02 - 01 - 2026

من فيتوريا الى كولر وفيريرا.. يا قلبى لا تحزن! | المال السايب فى الكرة المصرية

من فيتوريا الى كولر وفيريرا.. يا قلبى لا تحزن! | المال السايب فى الكرة المصرية

- اتفاق  "لوزان" يكشف علام وشركاه.. ويفضح فاتورة الشروط الجزائية 
- الاهلى يدفع لثلاثة مدربين أجانب فى نفس الوقت !!
- الزمالك  "زبون دائم" فى المحكمة الدولية ..و60 مليون لفك إيقاف القيد !
- ميكالى عاد الى البرازيل بعد ثلاثة شهور بـ250 الف دولار !!
- عاطل ومهاجم قصير وبطولة سرية وأشياء أخرى !
- 50 مليون مصروفات الكرة الشاطئية والإيرادات صفر كبير!!
- اتحاد الكرة يضحى بالمدربين ليحافظ على كراسى مجلس الإدارة !

يقولون من أمن العقوبة أساء الأدب ، ومن وجد التساهل لم يهتم بالعواقب، وهذا هو الواقع الذي تعيشه الكرة المصرية بدون تزييف أو تجميل .

لذلك نجد أن الكثير من المسؤولين يطلق العنان لنفسه في اتخاذ قرارات عشوائية وارتكاب أخطاء فادحة دون أدني خوف من ردود الأفعال ، ودون مبالاة من العواقب، لأن المسئولين لايخسرون شيئا ولايدفعون ثمنا، ولايفقدون رصيدا، وإنما الثمن الباهظ والخسائر الكبيرة تكون من نصيب الأندية والاتحادات.

وإذا نظرنا إلي عقود المدربين ومصروفات اللجان والبطولات، نجد ان بعض المسؤولين تعاملوا بمنتهي الخفة وسوء التقدير في هذه الملفات، وارتضوا شروطا جزائية كبيرة.. وكانت المحصلة أن تكبدت الخزائن أموالا طائلة بسبب بنود فى العقود .. كان من الممكن التقليل من آثارها المادية الكارثية والتى زدات من الازمات والديون والشكوى..

منذ أيام قليلة.. أعلن اتحاد الكرة فى بيان رسمى التوصل إلى اتفاق تسوية مع روى فيتوريا المدير الفنى السابق لمنتخب مصر لإنهاء النزاع القضائى بينهما.

ولم يذكر مجلس هانى أبوريدة فى بيانه أى أرقام أو تفاصيل مادية.. ولم يكشف أى مسئول فى الجبلاية عن قيمة التسوية وما حصل عليه المدرب البرتغالى من دولارات.. وترك للجانه الإعلامية مهمة تجميل صورته بالحديث عن أن اتفاق التسوية تم فى مقر المحكمة الرياضية "Cas" فى مدينة لوزان بسويسرا.. وأن كلاً منهما (أى الاتحاد والمدرب) حرصا على توجيه الشكر للآخر.

ولكن المؤكد أن المدرب البرتغالى يبقى مثالاً واضحًا وصارخًا على المال السايب فى الكرة المصرية وبالتحديد أكثر فى اتحاد الكرة.

فيتوريا

هذا المدرب تولى تدريب منتخب مصر خلال الفترة من يوليو 2022 حتى فبراير 2024.. وبعد الفشل والإخفاق فى بطولة الأمم الأفريقية بكوت ديفوار والخروج من دور الـ16 بعد الخسارة بركلات الترجيح أمام منتخب الكونغو الديمقراطية.. قرر مجلس إدارة اتحاد الكرة برئاسة جمال علام توجيه الشكر له واتفق معه على الحصول على نصف مليون يورو تمثل قيمة الشرط الجزائى فى العقد بالإضافة إلى راتب نصف شهر متأخر وأتعاب المحامى.

ولم يلتزم جمال علام وشركاه بالاتفاق ولم يحول الأموال إلى حساب فيتوريا بحجة أن بنود العقد واضحة.. وأن هناك بندًا فى التعاقد (النسخة العربية من العقد) يسمح بالفسخ بدون تسديد الشرط الجزائى.. وأنه تم دراسة العقد وبنوده من خلال الشئون القانونية فى الجبلاية وأيضًا فى وزارة الشباب والرياضة!!

ولم يجد المدرب البرتغالى أمامه سوى تقديم شكوى فى لجنة أوضاع اللاعبين فى الاتحاد الدولى لكرة القدم (الفيفا) والتى رفضتها.. فذهب إلى المحكمة الرياضية "CAS" يطلب منها الحصول من الاتحاد المصرى بكامل عقده والبالغ قيمته 4 ملايين يورو.

لم يكتف علام وشركاه بإقالة فيتوريا الذى تم تسويقه على أنه مدرب مشروع يمتد لسنوات وحتى المونديال الأمريكى 2026، وإنما لم يلتزم حتى بالتسوية المالية الودية.

وبعد أن كان المدرب البرتغالى سيحصل على 500 ألف يورو ويرحل فى هدوء.. ذهب يشتكى ويطلب 4 ملايين يورو.. والمؤكد أنه حصل على ما يريد من مجلس أبوريدة ليتنازل ويسحب الشكوى.. وفى النهاية كله من خزينة اتحاد الكرة.

هل هناك نموذج أوضح وأفدح من المال السايب فى الكرة المصرية من ذلك؟! وتكرر السيناريو نفسه مع بعض الحذف والإضافة.. مع الإنجليزى مارك كلاتنبرج رئيس لجنة الحكام فى عام 2023.

مارك كلاتنبرج وميكالى و إيهاب جلال وكارلوس كيروس .. مشاكل بالجملة

المضحك أن مجلس جمال علام خرج فى بيان رسمى يعلن فيه قبول استقالة كلاتنبرج وتكليف الشئون القانونية فى الجبلاية باتخاذ الإجراءات اللازمة لحفظ حقوق اتحاد الكرة وما يترتب على الاستقالة طبقًا لبنود العقد المبرم.. ويطالبه بالشرط الجزائى ورد الخبير الإنجليزى بهجوم قاسٍ وشديد فى صحف عالمية مثل ذا صن وميرور وديلى ميل، وأكد أن بيان اتحاد الكرة تضمن العديد من الأكاذيب.. وأنه لم يحصل على راتبه من شهرين وأن رحيله عن لجنة الحكام جاء للحفاظ على سلامته بعد أن تلقى تهديدات من بعض الجماهير واتهامات من رئيس نادٍ له بأنه شاذ جنسيًا!!

ولم يصمد اتحاد الكرة فى مواجهة الخبير الإنجليزى.. وبعد أن كان يطالبه بقيمة الشرط الجزائى فى عقده، رفع الراية البيضاء وقام بتحويل مستحقاته المالية كاملة!!

وكالعادة كانت خزينة اتحاد الكرة هى من تتحمل الفاتورة.. وظهر ذلك واضحًا بالأرقام فى ميزانية اتحاد الكرة والتى بلغت فيها مصروفات لجنة الحكام الرئيسية أكثر من 63 مليون جنيه .. وهو رقم لم تصل المصروفات إلى نصفه طوال السنوات العشر الماضية.. بل إن المصروفات تراجعت كثيرًا فى الميزانية التالية وبالتحديد فى ميزانية يونيو 2025.. ولم يسأل من جانب مسئولى الأندية أعضاء الجمعية العمومية عن أسباب الارتفاع الكبير فى مصروفات لجنة الحكام الرئيسية ومناقشة ومحاسبة مجلس إدارة الاتحاد.

ولم يختلف الأمر بالنسبة لفاتورة أو مصروفات الأجهزة الفنية الوطنية والمدرب الأجنبى والتى اقتربت من 300 مليون جنيه فى آخر عامين ماليين وبالتحديد 293 مليون جنيه.. والمؤكد أن الجزء الأكبر منها ذهب لسداد الشروط الجزائية.

وضرب اتحاد الكرة الرقم القياسى فى فسخ العقود وما حدث مع فيتوريا وكلاتنبرج.. تكرر مع البرتغالى كارلوس كيروس والبرازيلى ميكالى وأيضًا مع إيهاب جلال وكأنه مكتوب على اتحاد الكرة تسديد الشروط الجزائية.

فى أواخر سبتمبر 2024.. أعلن اتحاد الكرة تجديد عقد ميكالى لمدة أربع سنوات وذلك بعد قيادته للمنتخب الأوليمبى للحصول على المركز الرابع فى دورة باريس الأوليمبية بعد الحصول على موافقة وزارة الشباب والرياضة وضع تحتها أكثر من خط.. وأن التجديد يأتى فى ضوء خطة ومشروع من جانب اتحاد الكرة لإعداد وتجهيز منتخب أوليمبى على أعلى مستوى للمشاركة فى دورة لوس أنجلوس 2028 وتحقيق الطموحات بالحصول على ميدالية أوليمبية.

وفى 30 ديسمبر.. أعلن اتحاد الكرة عن فسخ عقد المدرب البرازيلى بحجة رفضه تخفيض قيمة عقده بنسبة 50٪ والموافقة على التخفيض بنسبة 10٪ فقط.

المدرب البرازيلى الذى تم توقيع عقد معه لمدة أربع سنوات.. لم يستمر سوى لثلاثة أشهر فقط.. وعاد بعدها إلى بلاد السامبا ومعه مبلغ 245 ألف دولار قيمة الشرط الجزائى.. حيث نص عقده على الحصول على 85 ألف دولار شهريًا تزيد بعد الضرائب وتصل إلى 115 ألف دولار أى أننا نتحدث عن 6 ملايين جنيه شهريًا.

ولم يستمر إيهاب جلال فى تدريب منتخب مصر سوى ثلاث مباريات وبالتحديد استمر شهرًا وثمانية أيام وعلم بخبر إقالته وهو فى طريقه مع المنتخب إلى كوريا لأداء مباراة ودية عرفت خسارة الفراعنة 1/4..

ضحى رجال اتحاد الكرة بالمدربين من أجل الحفاظ على كراسى مجلس الإدارة وكان الثمن فاتورة كبيرة من الشروط الجزائية.. وخاصة فى ظل عدم وجود أى حساب من جانب الجمعيات العمومية.

الكرة الشاطئية

لم يتوقف المال السايب فى الجبلاية عند حدود الشروط الجزائية لمدربين أجانب ومصريين.. وإنما ظهر أيضًا فى مصروفات تثير العديد من علامات الاستفهام والدهشة والحيرة.. يأتى فى مقدمتها مصروفات الكرة الشاطئية التى وصلت إلى ما يقرب من 50 مليون جنيه.. منها أكثر من 44 مليونًا على البطولة الأفريقية التى أقيمت فى مدينة الغردقة.. وأكثر من 5 ملايين على المنتخب الأول للكرة الشاطئية.

وليست المفاجأة أو علامة الاستفهام فقط فى هذه الأرقام الكبيرة.. وإنما فى أن الكرة الشاطئية لم تحقق أى إيرادات ولم تأت بأى عوائد.. لا من المنتخب الأول.. ولا حتى من بطولة الغردقة.. الإيرادات كانت صفرًا كبيرًا.. فى الوقت الذى جاءت به البطولات الأخرى بأرقام ومكاسب جيدة لحد ما.

وهناك بطولة أخرى ينظمها اتحاد الكرة لا تحظى بأي اهتمام جماهيرى أو إعلامى ويصرف عليها الكثير ونتحدث عن بطولة دورى أفريقيا للسيدات والذى أقيم من أسابيع فى مدينة الإسماعيلية، وحضر مباراته النهائية بين الجيش الملكى بطل المغرب وأسيك ميموز الإيفوارى وزير الشباب والرياضة ورئيس الاتحاد الأفريقى ولم يشعر بها أحد!! وكأنها بطولة سرية .

وتمتد علامات الاستفهام والدهشة إلى مصروفات لجان اتحاد الكرة والتى لا أحد يعرف ما هى المعايير والأسس التى يتم عليها زيادة المصروفات.. على سبيل المثال ارتفعت مصروفات ورواتب ومكافآت اللجنة القانونية من مليون و804 آلاف جنيه إلى 5 ملايين و355 ألف جنيه.. وتمت مضاعفة مصروفات لجنة القطاعات من ثلاثة إلى ستة ملايين جنيه.. فى الوقت الذى توقفت مصروفات لجنة أمن الملاعب عند 116 ألفًا ومصروفات لجنة التطوير والاستثمار عند 205 آلاف جنيه ومن اتحاد الكرة إلى الأهلى والزمالك.. لا تختلف الصور والحكايات والقصص والشروط الجزائية ..

مارسيل كولر

مارسيل كولر 

ولن نذهب بعيدًا.. يكفى الحديث عن فضيحة عقد السويسرى مارسيل كولر المدير الفنى الأسبق للفريق الأحمر.

كان الاعتقاد السائد داخل القلعة الحمراء بأن المدرب السويسرى سوف يحصل فقط على قيمة راتب شهرين بعد فسخ التعاقد بعد فشل وإخفاق الأهلى فى بلوغ نهائى دوري أبطال أفريقيا وتوديع البطولة على يد صن داونز بطل جنوب أفريقيا.. وكانت المفاجأةلجماهير الفانلة الحمراء وحتى للعديد من أعضاء مجلس إدارة الأهلى أن العقد يمنح كولر الحق فى تقاضى قيمة باقى العقد حتى نهايته.

وكالعادة اتجه الاتهام إلى أن الصياغة القانونية للعقد تركت بعض المساحات الرمادية!!

وليس سرًا أن نكشف أن الأهلى استعان بمحاميه الإيطالى من أجل تفسير بنود العقد، ووجد أنه فى ورطة ومطلوب منه سداد راتب كولر حتى نهاية عقده.

عقد كولر مع الأهلى (مع جهازه المعاون باستثناء ميشيل يانكون مدرب حراس المرمى) ينص على حصوله على راتب شهرى 250 ألف يورو بعد أن كان يتقاضى فى العقد السابق 220 ألف يورو.

وزاد مجلس إدارة الأهلى من متاعبه المادية عندما قرر فسخ التعاقد مع الإسبانى خوسيه ريبيرو من تدريب الفريق الأحمر بعد رحلة قصيرة استمرت لمدة ثلاثة أشهر فقط بسبب سوء النتائج وبعدها كان التعاقد مع المدرب الدنماركى ييس توروب.. وكأنه بات على القلعة الحمراء أن تدفع رواتب ثلاثة مدربين أجانب فى الوقت ذاته.

صحيح أن الأهلى أعلن فى بيان رسمى نجاحه فى إنهاء العلاقة التعاقدية مع كولر بالتراضى مقابل الحصول على راتب ثلاثة أشهر، بالإضافة إلى باقى مستحقاته ومكافآته عن الموسم الرياضى الذى انتهى فى 30 يونيو 2025.

وخرج الأهلى فى بيان آخر يتحدث عن عقد ريبيرو ويشمل شرطًا جزائيًا قيمته رواتب ثلاثة أشهر، وأن هناك محاولات مع محامى المدرب لتخفيض الشرط الجزائى إلى راتب شهر أو شهر ونصف الشهر.

وهو ما يعنى باختصار أن مجلس محمود الخطيب دفع أكثر من مليون دولار فى فترة قصيرة إلى الثنائى كولر وريبيرو حتى لا يقوما بالشكوى إلى الاتحاد الدولى (الفيفا) أو المحكمة الرياضية الدولية.

وتسبب ذلك فى ارتفاع فاتورة رواتب المدربين والإداريين فى القلعة الحمراء من 162 مليونًا فى السنة المالية (يونيو 2023) إلى 224 مليونًا فى السنة المالية يونيو، 2024 ثم إلى 274 مليونًا فى السنة المالية الأخيرة.

هذه الأرقام من الصعب أن تجدها فى العديد من الأندية الأخرى، بل إنها تزيد على مصروفات الكرة بالكامل فى أكثر من ثلث أندية الدورى الممتاز.. وبدا أن السبب فى الزيادة ربما يعود إلى فاتورة الشروط الجزائية التى تم سدادها للمدربين.

يانيك فيريرا

60 مليون يحتاجها الزمالك

ولم يختلف الأمر بالنسبة للزمالك.. لم تلتزم إدارة لبيب باتفاق التسوية المالية مع مدربه يانيك فيريرا.. فذهب المدرب البلجيكى إلى الفيفا يشتكى القلعة البيضاء ويطالبه بقيمة عقده كاملاً.

الزمالك تعاقد مع يانيك فيريرا فى بداية الموسم الحالى بواسطة جون إدوارد المدير الرياضي وذلك لمدة موسم واحد مقابل 55 ألف دولار شهريًا للمدرب ومعاونيه ونتيجة لسوء النتائج قامت إدارة الزمالك بإقالة المدرب البلجيكى وحاولت الوصول لاتفاق ودى معه بالحصول على راتب أربعة أشهر وليس قيمة باقى عقده كاملاً.

وعجزت إدارة الزمالك نتيجة الأزمة المالية الخانقة التى يمر بها النادى عن الوفاء بما اتفقت به مع فيريرا.. فأضاعت فرصة تسديد 92 ألف دولار وأصبحت مطالبة بـ450 ألف دولار.. لنكون أمام مثال صارخ وفاضح للمال السايب فى القلعة البيضاء.

الزمالك أصبح "زبون دائم" فى المحكمة الدولية لحد أنه وصلت الأحكام ضده بإيقاف القيد للمرة الثامنة.

وجاءت تفاصيل مديونيات الزمالك فى قضاياه كالتالى : المدرب جوزيه جوميز 20 ألف دولار.. ومساعدو جوميز (3 قضايا) 60 ألف دولار، والمدرب السويسرى كريستيان جروس 133 ألف دولار، والتونسى فرجانى ساسى 505 آلاف دولار، ونادى أستريلا البرتغالى 200 ألف يورو، ونادى شارلروا البلجيكى 170 ألف دولار قيمة القسط الأول من انتقال المهاجم الفلسطينى عدى الدباغ للقلعة البيضاء.

باختصار يحتاج الزمالك لما يقرب من 60 مليون جنيه  للتخلص من هذه القضايا وفك القيد من أجل ضم لاعبين جدد فى موسم الانتقالات الشتوية ويكشف ذلك عن سوء الإدارة.. ووالمشكلة الأكبر أن خزينة النادى خاوية.

سامسون أكينولا وعمر فرج وآدم كايد صفقات دون المستوى للزمالك

لقد تخطت خسائر الكرة فى الزمالك خلال السنوات الخمس الأخيرة المليار جنيه مع الأخذ فى الاعتبار أن القلعة البيضاء تعرضت للإيقاف فى موسمين منها ولم تشتر أى لاعبين فيهما!!.. وهناك غضب كبير بين جماهير الفانلة البيضاء من مستوى الصفقات الجديدة سواء الأجانب أو المصريين ..لم تنجح الشروة القادمة من نادى فاركو (عمرو ناصر وأحمد شريف ) ولم يتألق من الأجانب سوى البرازيلي خوان ألفينا والباقى دون المستوى مثل عمر فرج وآدم كايد والمغربى عبد الحميد معالى وصلاح مصدق و..... ويبدو أنه سيتم الاستغناء أو يتم فسخ العقود لبعضهم نتيجة لعدم سداد المستحقات لتزيد فاتورة ومتاعب الزمالك المادية بسبب سوء الاختيار وبنود العقود.. ليتكرر  ما حدث فى ميركاتو فى الموسم قبل الماضى والذى كلف النادى 160 مليون جنيه وذلك وفقًا للأوراق والعقود الرسمية بالتمام والكمال لضم تسعة لاعبين.. ذهب الرقم الأكبر من أجل شراء المهاجم البنينى سامسون أكينولا حيث دفع الزمالك إلى نادى كراكاس الفنزويلى مليون دولار أى ما يعادل 24 مليون جنيه حسب سعر الدولار فى ذلك الوقت ومنحته إدارة النادى عقدًا بـ800 ألف دولار فى الموسم الواحد.

وأكدت لغة الأرقام والإحصاءات فشل سامسون أكينولا - الذى استغرب نجم كبير من اختياره لقصر قامته - مع الفانلة البيضاء ولكنه حصل وناديه على الكثير من الأموال

ونكشف  أن الزمالك سدد المقابل المادى لصفقة مصطفى شلبى مهاجم إنبى كاش .. حيث حصل النادى البترولى على 20 مليون جنيه خلال شهر واحد على دفعتين.. ومن خلال استخدام سيارة نقل الاموال ..ويلعب الان فى صفوف البنك الأهلى!

أنتونى موديست وبرونو سافيو لويس ميكيسونى صفقات فاشلة للأهلي

ولم يختلف الأمر فى الاهلى ..هناك العديد من الصفقات التى يمكن أن نطلق عليها صفقات اتلفها الهوى وخاصة من الاجانب 

 قبل أن ينضم أنتونى موديست إلى القلعة الحمراء  كان "عاطلاً كرويًا".. وبمعنى أدق وأكثر تحديدًا بدون أى نادٍ.. كبر سنه (35 عامًا) وتراجع مستواه وأرقامه التهديفية جعلت الأندية لا ترغب فى ضمه.. وكان عرض الأهلى بمثابة طوق نجاة لجنى بعض الأموال.

وفشل المهاجم الفرنسى رغم الفرص العديدة التى منحها له الجهاز الفنى .. ويتكرر السيناريو ذاته الآن مع السلوفينى جراديشار 

ولا ننسى ما جرى مع المهاجم البرازيلى برونو سافيو الذى جاء به الأهلى من نادى بوليفار البوليفى مقابل مليون ونصف المليون دولار لناديه ومنحه عقدًا بقيمة 800 ألف دولار فى الموسم.. وتركه الأهلى يرحل فى نهاية موسمه الأول بعد التنازل عن 700 ألف دولار قيمة القسط الثانى.. وسدد 300 ألف دولار للنادى البوليفى.. ومنح سافيو 400 ألف دولار ترضية حتى لا يذهب للشكوى فى الفيفا ويطالب بقيمة عقده كاملاً!!

ولم يجد الأهلى أمامه سوى الاستغناء عن اللاعب الموزمبيقى لويس ميكيسونى بالمجان إلى نادى سيمبا التنزانى والذى اشتراه منه قبل ذلك مقابل 900 ألف دولار.. بجانب عقد بنصف مليون دولار فى أول موسم بالإضافة إلى 200 ألف دولار ترضية.. ويريد الاهلى التخلص من بعض صفقاته التى ضمها فى بداية الموسم الحالى ودفع فيها الكثير، مثل أحمد رمضان بيكهام ومحمد شكرى وأحمد رضا بحانب المدافع المغربي أشرف دارى لكثرة إصاباته !!

وإذا كانت خسائر الزمالك والأهلى بالملايين فى الصفقات الفاشلة التى أتلفها الهوى وتسببت فى خسائر بالملايين .. فإن فضائح وغرائب الصفقات فى الأندية الأخرى أكبر وأقدم وأخطر، ولعل أعجبها كانت صفقة تعاقد الإسماعيلى مع اللاعب محمد خليفة وقيده فى قائمة الفريق الأول وذلك مجاملة لوالده صديق يحيى الكومى رئيس النادى الاسبق ومقابل قيام والد خليفة بتحمل تكاليف بناء مشروع (مبنى تجارى) فى حديقة الإسماعيلى.

والمفاجأة أن وزارة الشباب والرياضة لم توافق على مشروع المبنى التجارى.. ولم يشارك فى أى دقيقة مع أى مدرب حتى رحل عن قلعة الدروايش.. ليكون صورة من إهدار المال العام فى الاندية !
------------------------------
تحقيق - عاطف عبدالواحد 

اتحاد الكرة

المال السايب في الكرة المصرية - المشهد الأسبوعية